البهوتي
194
كشاف القناع
( الأموال إذا لم تكن للتجارة ، حيوانا كان ) المال ( كالرقيق والطيور والخيل والبغال والحمير والظباء ، سائمة كانت ( أو لا ، أو غير حيوان كاللآلي والجواهر والثياب والسلاح وأدوات ) أي آلات ( الصناع ، وأثاث البيوت والأشجار والنبات والأواني والعقار من الدور والأرضين للسكنى وللكراء ) لقوله ( ص ) : ليس على المسلم في عبده وفرسه صدقة متفق عليه ، ولأبي داود : ليس في الخيل والرقيق زكاة إلا زكاة الفطر . وقيس على ذلك باقي المذكورات . ولان الأصل عدم الوجوب إلا لدليل ولا دليل فيها . ( ولا تجب ) الزكاة فيما تقدم من الأموال ( إلا بشروط خمسة : الاسلام والحرية فلا تجب ) الزكاة ( بمعنى الأداء ) أي بمعنى : أنه لا يجب عليه أداء الزكاة حال كفر ، لا بمعنى أنه لا يعاقب عليها ، لما تقدم أن الكفار يعاقبون على سائر فروع الاسلام ، كالتوحيد ، ( على كل كافر ) أي فرد من أفراد الكفار على اختلاف أنواعهم . لقوله ( ص ) لمعاذ حين بعثه إلى اليمن : إنك تأتي قوما أهل كتاب ، فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله . فإن هم أطاعوا لك بذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم متفق عليه ، ولأنها أحد أركان الاسلام ، فلم تجب على كافر ، كالصيام ، ( ولو ) كان الكافر ( مرتدا ) سواء حكمنا ببقاء الملك مع الردة أو زواله ، لعموم قوله تعالى : * ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) * . وقوله ( ص ) : الاسلام يجب ما قبله . ( ولا ) تجب